السيد مصطفى الخميني
319
تفسير القرآن الكريم
الجلالة من غير لزوم الكفر والإلحاد ، بل هذه المائدة الإلهية مأخوذة من الكتاب العزيز بحسب الكبرى والصغرى : أما الكبرى فقوله تعالى : * ( هو معكم أينما كنتم ) * ( 1 ) . وأما الصغرى فلهذه الآية وسائر الآيات التي قارنت بين الاسمين وحكمت بالحكم الواحد ، كقوله تعالى : * ( إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله ) * ( 2 ) وهكذا . ولأجله ولامور اخر مقررة في فنه ذكرنا : أن ما يقال : إن كلمة " الله " اسم للذات المستجمعة لجميع الكمالات ، صحيح لامرية فيه ، فافهم واغتنم . المسألة الثانية كل خداع خداعه تعالى من الممكن أن تكون الآية في مقام إفادة : أن خداع الله وخداع الذين آمنوا ليس خداعين ، بل خداعهم خداعه حسب ما يرون في مخادعتهم ، وهذا هو مفاد حرف العاطف ، فلا يكون هناك إلا خداع واحد يصح انتسابه إلى الكل . بل هناك نكتة أخرى : وهي أن خداعهم أنفسهم لا يخرج عن خداع الله
--> 1 - الحديد ( 57 ) : 4 . 2 - الفتح ( 48 ) : 10 .